الشيخ حسن المصطفوي

271

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

عير مصبا ( 1 ) - عار الفرس يعير عيارا : أفلت وذهب على وجهه . وعيّرته كذا وعيّرته به : قبّحته عليه ونسبته اليه ، يتعدّى بنفسه وبالباء . والعير : الإبل تحمل الميرة ، ثمّ غلب على كلّ قافلة . وسهم عائر : لا يدرى من رمى به . ورجل عيّار : كثير الحركة كثير التطواف . مقا ( 2 ) - عير : أصلان صحيحان ، يدلّ أحدهما على نتوّ الشيء وارتفاعه . والآخر - على مجيء وذهاب . فالأوّل - العير : وهو العظم الناتئ وسط الكتف ، والجمع عيورة . والعير في القدم : العظم الناتئ في ظهر القدم . والأصل الآخر - العير : الحمار الوحشىّ والأهلىّ ، والجمع الأعيار ، وانّما سمّى عيرا لتردّده ومجيئه وذهابه . وانسان العين عير ، يسمّى لما قلناه من مجيئه وذهابه واضطرابه . وقصيدة عائرة : سائرة . مفر ( 3 ) - العير : القوم الَّذين معهم أحمال الميرة ، وذلك اسم للرجال والجمال الحاملة للميرة ، وان كان قد يستعمل في كلّ واحد من دون الآخر . والعير يقال للحمار الوحشي وللناشز على ظهر القدم ولإنسان العين ولما تحت غضروف الاذن ولما يعلو الماء من الغثاء وللوتد ولحرف النصل في وسطه . والعيار : تقدير المكيال والميزان ، ومنه قيل عيّرت الدنانير ، وعيّرته : ذمّمته من العار ، وعارت الدابّة تعير : إذا انفلتت . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الخروج عن محلّ والحركة إلى جانب . ومن مصاديقه : انفلات الدابّة عن مكانها . وحركة القافلة من بلد إلى بلد . وسير الجمل مع أثقاله . وخروج الحمار وكلّ حيوان منفردا ومجتمعا في السير . وخروج العظم عن محلَّه . وخروج السهم وسيره . والرجل كثير الحركة . والغثاء المتحرك . ولإنسان العين . وأمّا التعيير بمعنى التعييب : فانّه جعل شيء خارجا عن مقامه ومنزلته . ولا

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .